المرايا الملعونة ..... ماري الدموية:
شبحنا لهذا اليوم متاح للجميع وسهل التحضير!، يمكن لأي شخص في العالم أن يتأكد من وجوده ويتواصل معه بسهولة .. نعم عزيزي القارئ .. أنت أيضا تستطيع تحضيره، فهو يعمل بدوام كامل على مدار الساعة ويلبي النداء أسرع من الهاتف النقال.
كل ما تحتاجه للتواصل مع هذا الشبح "العمومي" يتلخص في شمعة .. ومرآة من الحجم الكبير .. يفضل أن تكون مرآة حمام، لكن إذا كان حمامكم من دون مرآة كبيرة فلا بأس في استعمال أية مرآة في المنزل.
وإذا لم تكن تمتلك الشجاعة الكافية للقيام بالأمر لوحدك فلا بأس من القيام بذلك برفقة بعض أصدقاءك.
الأمر في غاية البساطة .. قف مباشرة أمام المرآة ثم أشعل الشمعة وضعها إلى جانبك. والآن قم بإطفاء جميع الأنوار .. حدق جيدا نحو صورتك المنعكسة في المرآة ثم ردد مع نفسك بصوت مسموع .. بلّادي ميري (Bloody mary) .. رددها بهدوء وثبات وبدون تعجل .. كرر الأمر ثلاثة عشر مرة .. وعند المرة الأخيرة أضف عبارة .. "لقد قمت بقتل طفلكِ".
طيب ماذا سيحدث الآن؟ ..
هناك احتمالين ..
الأول أنه لن يحدث أي شيء .. وهذا في الحقيقة هو أفضل ما يمكن أن يحدث.
أما الاحتمال الثاني فهو ظهور الشبح فعلا داخل المرآة .. سترى في البداية ضبابا أخضر خفيف سرعان ما ينجلي عن وجه كالح شرير .. أنها ماري الدموية .. لقد لبت ندائك .. شبيك لبيك ..
عليك الآن أن تتمالك نفسك .. لا تدع الرعب يجمد أوصالك .. أهرب كالغزال .. قبل أن تمتد مخالبها الحادة نحوك لتقتلع عينيك من محجريهما بلمح البصر، أو قد تنحرك كالخروف ثم تمتص دمك حتى آخر قطرة، وفي أحسن الأحوال ستقوم بسحبك معها إلى داخل المرآة ولن يراك أحد بعهدها، ستبقى حبيسا معها إلى الأبد.
من هي ماري الدموية؟
التواصل مع ماري واستدعائها أمر بسيط وسهل كما شرحنا أنفا، لكن على العكس من ذلك فأن معرفة هويتها الحقيقية هو أمر في غاية الصعوبة، فهناك العديد من القصص التي تدور حول المرأة الكامنة وراء شخصية ماري الدموية، والتي تعرف أيضا بأسم ماري روث، لكن في زحمة تلك القصص ضاعت الحقيقة و أندرس أثرها تماما. أقدم تلك القصص تعود بنا إلى الوراء عدة قرون، إلى ساحرة شمطاء تدعى ماري كانت تعيش بمفردها في كوخ صغير يقع داخل غابة كبيرة موحشة تمتد بالقرب من إحدى القرى الريفية الوادعة. كانت عجوزا طاعنة في السن تملئ التجاعيد وجهها وقد انحنى ظهرها وتقوس تحت وطأة السنين، لكنها كانت نشطة جدا قياسا بمظهرها العجوز، كانت تسير بسرعة وخفة عجيبة تحت ظلال الغابة الكثيفة وهي ترتدي ثوبا أسود طويل، ما كانت العين لتميزها بسهولة لولا عيناها الكبيرتان اللتان كانتا تبرقان خبثا ولؤما.
لا أحد يعلم ماذا كانت الساحرة العجوز تفعل بمفردها داخل كوخها المنعزل، الناس ظنوا بأنها مشغولة في تحضير بعض الوصفات السحرية، فالروائح الغريبة كانت تنبعث عن كوخها باستمرار ولم تكن مدخنتها تتوقف أبدا عن نفث الدخان. وبالرغم من خوف القرويون منها إلا أنهم كانوا يقصدون كوخها من حين لآخر لمقايضة حبوبهم وحيواناتهم بالأعشاب والعقاقير التي كانت الساحرة تصنعها، وباستثناء تلك المرات القليلة فأن القرويون عموما كانوا يتجنبون المرور بكوخها. كانوا يخشون أن تصيبهم منها لعنة شريرة تدمر محاصيلهم وتقتل حيواناتهم وتؤدي إلى مرض أطفالهم. كانوا يفضلون أن تبقى الساحرة بعيدة عن قريتهم الجميلة المسالمة.
لكن هدوء وسلام القرية تعكر في أحد الأيام بعد اختفاء فتاة صغيرة من كوخ والديها، استيقظوا صباحا ولم يجدوها في فراشها، وباءت بالفشل جميع الجهود للعثور عليها. وليت الأمر انتهى عند هذا الحد، فخلال الأسابيع القليلة التالية اختفت فتيات أخريات بنفس الطرز الغامض. ومن شدة لهفة الأهالي على بناتهم تجرأ بعضهم على الذهاب إلى الغابة ودق باب كوخ الساحرة العجوز لسؤالها عن مصير الفتيات المفقودات. لكن الساحرة قالت بأنها لم تر أي من الفتيات وأنكرت أي علاقة لها باختفائهن.
وبالرغم من أن الأهالي كانوا يرتابون في الساحرة لكنهم لم يستطيعوا اتهامها من دون دليل، بيد أن شكوكهم زادت بعدما لاحظوا التغير المدهش الذي طرأ على شكل الساحرة وهيئتها، فقد أصبحت أكثر نضارة وشبابا عن ذي قبل كأن السنين قد عادت بها إلى الوراء.
مسلسل اختفاء الفتيات أستمر يقض مضاجع القرويين ويثير الرعب في نفوسهن إلى درجة أن بعض الإباء راحوا يقيدون بناتهم ليلا لئلا يختفين تحت جنح الظلام. وأستمر الحال على هذا المنوال حتى حلت تلك الليلة المرعبة التي انكشف فيها الغموض وتجلت فيها الحقيقة. حدث ذلك في إحدى الليالي المقمرة. جميع السكان كانوا يغطون في نوم عميق في تلك الليلة باستثناء زوجة احد القرويين التي منعها وجع أضراسها من النوم فجلست تحاول تسكين ألمها ببعض الأعشاب الطبية، وبينما هي في تلك الحال إذ شاهدت ابنتها الصغيرة وهي تنهض من فراشها فجأة ثم تمضي نحو باب الكوخ فتفتحه وتسير مبتعدة باتجاه الغابة المظلمة. الأم المرعوبة صرخت على ابنتها ونادتها عدة مرات، لكن الفتاة لم تلتفت إليها واستمرت بالسير نحو الغابة.
صراخ الأم أيقظ الأب والجيران الذين هرعوا جميعا لردع الفتاة عن المضي نحو الغابة. العجيب أنه بالرغم من صغر سن الفتاة وهزال جسدها إلا أن الرجال واجهوا صعوبة كبيرة في السيطرة عليها وإخضاعها، إذ بدت وكأنها تسير من دون وعي وإدراك، كأنها منومة أو مخدرة، شخص ما كان يسيطر على عقلها ويدفعها للسير في اتجاه واحد لا تحيد عنه.
في هذه الأثناء صرخ أحد القرويين فجأة وأشار بيده نحو الغابة، فألتفت الجميع نحو الجهة التي أشار إليها الرجل ليشاهدوا الساحرة العجوز وهي تقف بالقرب من جذع شجرة جوز ضخمة عند أطراف الغابة، كان جسدها محاطا بهالة خضراء عجيبة، وكانت تتمايل جيئة وذهابا وهي تردد تعاويذها السحرية وقد أمسكت بيدها عصا طويلة أشارت بطرفها نحو كوخ الفتاة الصغيرة التي كان القرويون يحاولون الإمساك بها.
القرويون صرخوا على الساحرة وطاردوها فهربت حين أحست باقترابهم منها، وما أن فرت الساحرة من مكانها حتى استعادت الفتاة الصغيرة وعيها كأنها استيقظت من النوم للتو. فأيقن القرويون بأن ما أصاب الفتاة كان بفعل الساحرة، وتأكدوا بأنها هي التي قامت بخطف بناتهم، وفي سورة غضبهم العارمة هجموا على كوخها المخيف في الغابة، في الداخل كانت هناك قدور كبيرة تغلي بمواد غريبة، وعلى الطاولات تناثرت أشلاء الكثير من الحيوانات .. قطط ..كلاب .. ضفادع .. وكانت هناك الكثير من الأواني الزجاجية المليئة بالسوائل الملونة وأوراق وجذور الأعشاب والنباتات البرية. أما القبو أسفل الكوخ فقد كان الأكثر رعبا، فجدرانه كانت مضرجة بالدماء وفي زواياه المظلمة تكومت بعض الجماجم والعظام بشرية، وتحت أرضيته الخشبية عثر القرويون على جثث فتياتهم المفقودات. تبين لهم بأن الساحرة قامت بقتلهن من أجل استخدام دمائهن في تحضير وصفات سحرية تعيد إليها حيويتها وشبابها.
الأهالي الغاضبين ألقوا القبض على الساحرة وحملوها معهم نحو القرية حيث شيدوا محرقة كبيرة قيدوا الساحرة إلى عمود طويل في وسطها وأشعلوا النار في الحطب. وما أن ارتفعت ألسنة اللهب حتى راحت الساحرة العجوز تتمتم بكلمات غير مفهومة ولاحظ القرويون ظهور أشباح سوداء مخيفة راحت تحوم وتزعق بجنون فوق رأس الساحرة التي استمرت في ترديد تعاويذها الغامضة حتى اقتربت النار منها وتعلقت بأذيالها، عندها نظرت الساحرة إلى القرويين بعيون يتطاير منها الشرر ثم ألقت عليهم لعنتها الأخيرة، وهي لعنة سوداء أطلق القرويون عليها أسم "انتقام الساحرة"، وبحسب تلك اللعنة فأن أية فتاة تجرؤ على ترديد أسم الساحرة أمام المرآة ستتعرض لعقاب مروع على يد روح شريرة سخرتها الساحرة من أجل الانتقام لمقتلها. ومنذ ذلك الحين ظهرت لعنة ماري الدموية إلى الوجود.
شبحنا لهذا اليوم متاح للجميع وسهل التحضير!، يمكن لأي شخص في العالم أن يتأكد من وجوده ويتواصل معه بسهولة .. نعم عزيزي القارئ .. أنت أيضا تستطيع تحضيره، فهو يعمل بدوام كامل على مدار الساعة ويلبي النداء أسرع من الهاتف النقال.
كل ما تحتاجه للتواصل مع هذا الشبح "العمومي" يتلخص في شمعة .. ومرآة من الحجم الكبير .. يفضل أن تكون مرآة حمام، لكن إذا كان حمامكم من دون مرآة كبيرة فلا بأس في استعمال أية مرآة في المنزل.
وإذا لم تكن تمتلك الشجاعة الكافية للقيام بالأمر لوحدك فلا بأس من القيام بذلك برفقة بعض أصدقاءك.
الأمر في غاية البساطة .. قف مباشرة أمام المرآة ثم أشعل الشمعة وضعها إلى جانبك. والآن قم بإطفاء جميع الأنوار .. حدق جيدا نحو صورتك المنعكسة في المرآة ثم ردد مع نفسك بصوت مسموع .. بلّادي ميري (Bloody mary) .. رددها بهدوء وثبات وبدون تعجل .. كرر الأمر ثلاثة عشر مرة .. وعند المرة الأخيرة أضف عبارة .. "لقد قمت بقتل طفلكِ".
طيب ماذا سيحدث الآن؟ ..
هناك احتمالين ..
الأول أنه لن يحدث أي شيء .. وهذا في الحقيقة هو أفضل ما يمكن أن يحدث.
أما الاحتمال الثاني فهو ظهور الشبح فعلا داخل المرآة .. سترى في البداية ضبابا أخضر خفيف سرعان ما ينجلي عن وجه كالح شرير .. أنها ماري الدموية .. لقد لبت ندائك .. شبيك لبيك ..
عليك الآن أن تتمالك نفسك .. لا تدع الرعب يجمد أوصالك .. أهرب كالغزال .. قبل أن تمتد مخالبها الحادة نحوك لتقتلع عينيك من محجريهما بلمح البصر، أو قد تنحرك كالخروف ثم تمتص دمك حتى آخر قطرة، وفي أحسن الأحوال ستقوم بسحبك معها إلى داخل المرآة ولن يراك أحد بعهدها، ستبقى حبيسا معها إلى الأبد.
من هي ماري الدموية؟
التواصل مع ماري واستدعائها أمر بسيط وسهل كما شرحنا أنفا، لكن على العكس من ذلك فأن معرفة هويتها الحقيقية هو أمر في غاية الصعوبة، فهناك العديد من القصص التي تدور حول المرأة الكامنة وراء شخصية ماري الدموية، والتي تعرف أيضا بأسم ماري روث، لكن في زحمة تلك القصص ضاعت الحقيقة و أندرس أثرها تماما. أقدم تلك القصص تعود بنا إلى الوراء عدة قرون، إلى ساحرة شمطاء تدعى ماري كانت تعيش بمفردها في كوخ صغير يقع داخل غابة كبيرة موحشة تمتد بالقرب من إحدى القرى الريفية الوادعة. كانت عجوزا طاعنة في السن تملئ التجاعيد وجهها وقد انحنى ظهرها وتقوس تحت وطأة السنين، لكنها كانت نشطة جدا قياسا بمظهرها العجوز، كانت تسير بسرعة وخفة عجيبة تحت ظلال الغابة الكثيفة وهي ترتدي ثوبا أسود طويل، ما كانت العين لتميزها بسهولة لولا عيناها الكبيرتان اللتان كانتا تبرقان خبثا ولؤما.
لا أحد يعلم ماذا كانت الساحرة العجوز تفعل بمفردها داخل كوخها المنعزل، الناس ظنوا بأنها مشغولة في تحضير بعض الوصفات السحرية، فالروائح الغريبة كانت تنبعث عن كوخها باستمرار ولم تكن مدخنتها تتوقف أبدا عن نفث الدخان. وبالرغم من خوف القرويون منها إلا أنهم كانوا يقصدون كوخها من حين لآخر لمقايضة حبوبهم وحيواناتهم بالأعشاب والعقاقير التي كانت الساحرة تصنعها، وباستثناء تلك المرات القليلة فأن القرويون عموما كانوا يتجنبون المرور بكوخها. كانوا يخشون أن تصيبهم منها لعنة شريرة تدمر محاصيلهم وتقتل حيواناتهم وتؤدي إلى مرض أطفالهم. كانوا يفضلون أن تبقى الساحرة بعيدة عن قريتهم الجميلة المسالمة.
لكن هدوء وسلام القرية تعكر في أحد الأيام بعد اختفاء فتاة صغيرة من كوخ والديها، استيقظوا صباحا ولم يجدوها في فراشها، وباءت بالفشل جميع الجهود للعثور عليها. وليت الأمر انتهى عند هذا الحد، فخلال الأسابيع القليلة التالية اختفت فتيات أخريات بنفس الطرز الغامض. ومن شدة لهفة الأهالي على بناتهم تجرأ بعضهم على الذهاب إلى الغابة ودق باب كوخ الساحرة العجوز لسؤالها عن مصير الفتيات المفقودات. لكن الساحرة قالت بأنها لم تر أي من الفتيات وأنكرت أي علاقة لها باختفائهن.
وبالرغم من أن الأهالي كانوا يرتابون في الساحرة لكنهم لم يستطيعوا اتهامها من دون دليل، بيد أن شكوكهم زادت بعدما لاحظوا التغير المدهش الذي طرأ على شكل الساحرة وهيئتها، فقد أصبحت أكثر نضارة وشبابا عن ذي قبل كأن السنين قد عادت بها إلى الوراء.
مسلسل اختفاء الفتيات أستمر يقض مضاجع القرويين ويثير الرعب في نفوسهن إلى درجة أن بعض الإباء راحوا يقيدون بناتهم ليلا لئلا يختفين تحت جنح الظلام. وأستمر الحال على هذا المنوال حتى حلت تلك الليلة المرعبة التي انكشف فيها الغموض وتجلت فيها الحقيقة. حدث ذلك في إحدى الليالي المقمرة. جميع السكان كانوا يغطون في نوم عميق في تلك الليلة باستثناء زوجة احد القرويين التي منعها وجع أضراسها من النوم فجلست تحاول تسكين ألمها ببعض الأعشاب الطبية، وبينما هي في تلك الحال إذ شاهدت ابنتها الصغيرة وهي تنهض من فراشها فجأة ثم تمضي نحو باب الكوخ فتفتحه وتسير مبتعدة باتجاه الغابة المظلمة. الأم المرعوبة صرخت على ابنتها ونادتها عدة مرات، لكن الفتاة لم تلتفت إليها واستمرت بالسير نحو الغابة.
صراخ الأم أيقظ الأب والجيران الذين هرعوا جميعا لردع الفتاة عن المضي نحو الغابة. العجيب أنه بالرغم من صغر سن الفتاة وهزال جسدها إلا أن الرجال واجهوا صعوبة كبيرة في السيطرة عليها وإخضاعها، إذ بدت وكأنها تسير من دون وعي وإدراك، كأنها منومة أو مخدرة، شخص ما كان يسيطر على عقلها ويدفعها للسير في اتجاه واحد لا تحيد عنه.
في هذه الأثناء صرخ أحد القرويين فجأة وأشار بيده نحو الغابة، فألتفت الجميع نحو الجهة التي أشار إليها الرجل ليشاهدوا الساحرة العجوز وهي تقف بالقرب من جذع شجرة جوز ضخمة عند أطراف الغابة، كان جسدها محاطا بهالة خضراء عجيبة، وكانت تتمايل جيئة وذهابا وهي تردد تعاويذها السحرية وقد أمسكت بيدها عصا طويلة أشارت بطرفها نحو كوخ الفتاة الصغيرة التي كان القرويون يحاولون الإمساك بها.
القرويون صرخوا على الساحرة وطاردوها فهربت حين أحست باقترابهم منها، وما أن فرت الساحرة من مكانها حتى استعادت الفتاة الصغيرة وعيها كأنها استيقظت من النوم للتو. فأيقن القرويون بأن ما أصاب الفتاة كان بفعل الساحرة، وتأكدوا بأنها هي التي قامت بخطف بناتهم، وفي سورة غضبهم العارمة هجموا على كوخها المخيف في الغابة، في الداخل كانت هناك قدور كبيرة تغلي بمواد غريبة، وعلى الطاولات تناثرت أشلاء الكثير من الحيوانات .. قطط ..كلاب .. ضفادع .. وكانت هناك الكثير من الأواني الزجاجية المليئة بالسوائل الملونة وأوراق وجذور الأعشاب والنباتات البرية. أما القبو أسفل الكوخ فقد كان الأكثر رعبا، فجدرانه كانت مضرجة بالدماء وفي زواياه المظلمة تكومت بعض الجماجم والعظام بشرية، وتحت أرضيته الخشبية عثر القرويون على جثث فتياتهم المفقودات. تبين لهم بأن الساحرة قامت بقتلهن من أجل استخدام دمائهن في تحضير وصفات سحرية تعيد إليها حيويتها وشبابها.
الأهالي الغاضبين ألقوا القبض على الساحرة وحملوها معهم نحو القرية حيث شيدوا محرقة كبيرة قيدوا الساحرة إلى عمود طويل في وسطها وأشعلوا النار في الحطب. وما أن ارتفعت ألسنة اللهب حتى راحت الساحرة العجوز تتمتم بكلمات غير مفهومة ولاحظ القرويون ظهور أشباح سوداء مخيفة راحت تحوم وتزعق بجنون فوق رأس الساحرة التي استمرت في ترديد تعاويذها الغامضة حتى اقتربت النار منها وتعلقت بأذيالها، عندها نظرت الساحرة إلى القرويين بعيون يتطاير منها الشرر ثم ألقت عليهم لعنتها الأخيرة، وهي لعنة سوداء أطلق القرويون عليها أسم "انتقام الساحرة"، وبحسب تلك اللعنة فأن أية فتاة تجرؤ على ترديد أسم الساحرة أمام المرآة ستتعرض لعقاب مروع على يد روح شريرة سخرتها الساحرة من أجل الانتقام لمقتلها. ومنذ ذلك الحين ظهرت لعنة ماري الدموية إلى الوجود.

0 التعليقات:
إرسال تعليق